الشافعي الصغير

225

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في المساقاة ولو قال قارضتك ما شئت أو شئت جاز كما هو شأن العقد الجائز أو علقه على شرط كإذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك أو علق تصرفه كقارضتك الآن ولا تتصرف إلى انقضاء الشهر أو دفع له مالا وقال إذا مت فتصرف فيه بالبيع والشراء قراضا على أن لك نصف الربح لم يصح ولا يجوز له التصرف بعد موته لأنه تعليق ولبطلان القراض بموته لو صح فلو ذكر له مدة على جهة تأقيته بها كسنة فسد مطلقا سواء أسكت أم منعه التصرف بعدها أم البيع أم الشراء إذ تلك المدة قد لا يروج فيها شيء وإن ذكرها لا على وجه التأقيت ومنعه التصرف بعدها كقارضتك على كذا ولا تتصرف بعد سنة فسد لأنه قد لا يجد فيها راغبا في شراء ما عنده من العرض وإن منعه الشراء بعدها دون البيع فلا يفسد في الأصح لحصول الاسترباح بالبيع الذي له فعله بعد المدة ويؤخذ من تمثيل التنبيه بشهر أن تكون المدة يتأتى فيها الشراء لغرض الربح بخلاف نحو ساعة ولو كانت المدة مجهولة كمدة إقامة العسكر لم يصح في أوجه الوجهين وعلم مما قررناه أن ذكر المدة ابتداء تأقيت مضر إن منعه بعدها متراخيا عنها بخلاف ما لو قال قارضتك سنة وذكر منع الشراء متصلا لضعف التأقيت حينئذ وبهذا يجمع بين كلامي الشيخ في شرحي المنهج والروض ومراد المصنف بمنع الشراء بعدها أي دون البيع أنه لم يمنعه منه بأن قال ولك البيع بعدها أو سكت عنه كما اقتضاه كلامه واختاره في المطلب في الثانية وإن اقتضى كلام الروضة كأصلها فيها الفساد ويشترط اختصاصهما بالربح فيمتنع شرط بعضه لثالث ما لم يشرط عليه العمل معه فيكون قراضا بين اثنين نعم شرطه لقن أحدهما كشرطه لسيده واشتراكهما فيه ليأخذ المالك بملكه والعامل بعمله فلو شرط اختصاص أحدهما به لم يصح والقول بأنه لا حاجة لهذا لأنه يلزم من اختصاصهما به